يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
21
جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )
أسباط قال أخبرنا أبو بكر الهذلي عن الحسن في قوله وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ قال الكتاب القرآن والحكمة السنة . أخبرنا أحمد بن سعيد بن بشر قال أخبرنا ابن أبي دليم قال أخبرنا ابن وضاح قال أخبرنا محمد بن يحيى قال أخبرنا ابن وهب قال قال لي مالك وذكر قول اللّه عز وجل في يحيى وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا وقوله في عيسى قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وقوله وَيُعَلِّمُهُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وقوله وَاذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ قال مالك : الحكمة في هذا كله طاعة اللّه ، والاتباع لها ، والفقه في دين اللّه العمل به وقال ابن وهب : وسمعت مالكا مرة أخرى يقول : الذي يقع في قلبي أن الحكمة هي الفقه في دين اللّه . قال ومما يبين ذلك أن الرجل تجده عاقلا في أمر الدنيا ذا نظر فيها وبصر بها ولا علم له بدينه ، وتجد آخر ضعيفا في أمر الدنيا عالما بأمر دينه بصيرا به يؤتيه اللّه إياه ويحرمه هذا ، فالحكمة الفقه في دين اللّه . قال ابن وهب : وسمعته يقول : الحكمة والعلم نور يهدى به اللّه من يشاء وليس بكثرة المسائل . أخبرنا خلف بن القاسم قال أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد المفيد البغدادي قال أخبرنا محمد بن زكريا التميمي قال أخبرنا يوسف بن سعيد قال أخبرنا عمير ابن حمزة عن صالح المرى عن الحسن عن أنس بن مالك قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ( الحكمة تزيد الشريف شرفا وترفع المملوك حتى تجلسه مجالس الملوك ) قال أبو عمر : أخذه الشاعر فقال : العلم ينهض بالخسيس إلى العلى * والجهل يقعد بالفتى المنسوب